بيان صادر عن المركز الأنطاكي الأرثوذكسي للإعلام في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس البلمند، 30 كانون الثاني 2022

Advertisement

بيان صادر عن المركز الأنطاكي الأرثوذكسي للإعلام

Advertisement

في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس
البلمند، 30 كانون الثاني 2022

بحسب نظام كنيستنا الأنطاكية، عندما تطال اتهامات خدمة أسقف على وجهٍ تهتزّ معه سلامة الرعية، يتولّى البطريرك مهمّة التحقيق في هذه الاتهامات، سيّما وأنّ البطريرك هو مرجع الأساقفة بحسب النظام الداخلي لكنيستنا الأنطاكية.

من هنا، وبعد العثرات التي نتجت عن ملابسات الخلاف بين الأسقف إيليا طعمة والراهبة مريم وسوف، شكّل غبطة البطريرك يوحنا العاشر لجنة مجمعية، مهمتها الاستقصاء والوقوف على حقيقة ما يتم تداوله. وقد التقت اللجنة بجميع المعنيين، وعلى رأسهم الأسقف إيليا والراهبة مريم، واستمعت إلى إفاداتهم، وكان ذلك بالتنسيق الدائم مع سيادة المطران باسيليوس متروبوليت عكار. وقد توصلت اللجنة إلى خلاصات شكّلت مادّة جديّة تستوجب السؤال وفي حال الثبوت القاطع، المساءلة.

Advertisement
Advertisement

بناء عليه، التقى صاحب الغبطة بالأسقف إيليا، وأبلغه بالنتيجة التي توصّل إليها التحقيق، وطلب إليه القيام بعدد من الإجراءات بما يحقّق على حدٍّ سواء، صفاء الخدمة الأسقفية ومصلحة الأبرشية الرعائية على جميع الأصعدة الروحية والمادية، وقد طلب صاحب الغبطة في هذه المرحلة من الأسقف إيليا، الانتقال إلى الدار البطريركية في دمشق لاستكمال الإجراءات.

على أثر ذلك مباشرةً غادر الأسقف إيليّا إلى اليونان دون استئذان، ثم أفاد صاحبَ الغبطة لاحقاً أنّه يحتاج إلى إجازة روحية ليعود ويؤكّد من اليونان لاحقًا استعداده لكل تعاون مع ما طلبه منه صاحب الغبطة.

أمام واقع سفر الأسقف إيليا إلى اليونان، والمرحلة التي بلغها التحقيق في الملف، اتخذ صاحب السيادة المطران باسيليوس منصور، متروبوليت عكار، قرارًا ألغى بموجبه كافة التوكيلات الممنوحة للأسقف إيليا وحصر رعاية وإدارة منطقة وادي النصارى بشخص المتروبوليت.

Advertisement

بعدها، طلب صاحب الغبطة من الأسقف إيليا الرجوع فوراً من اليونان إلى الدار البطريركية، لأنّ بقاءه في الخارج لا يفيد، لا بل يعيق إدارة الملف في المرحلة التي بلغها. وبالفعل استجاب سيادة الأسقف إيليا لطلب صاحب الغبطة وعاد إلى دمشق، إلى الدار البطريركية.
إن الإجراءات الكنسية الواجبة سوف تُستكمل وسيتم اتخاذ التدابير الاحتياطية اللازمة إلى حين انتهاء التحقيق، الذي هو قيد الاستكمال، وعلى ضوء ذلك سوف يُتّخَذ القرار الملائم.

بناءً على ما سبق، وأمام حرصنا على إحاطة أبنائنا بحقيقة الأمور بالقدر اللائق بالمرحلة التي بلغتها إدارة هذا الملف والذي لا يزال في مرحلة التحقيق، يُرجى مجدّدًا، من جميع المؤمنين عدم التداول في مجريات هذه القضيّة عبر وسائل التواصل الاجتماعي منعًا للمساهمة في تشكيكِ أحد من الإخوة، وصونًا للحقائق وسلامة الحياة الكنسية، وحفظًا للكرامة الإنسانية لكلّ شخص، وأن يكونوا على يقين تام بأن المراجع الكنسية المختصّة تنظر في هذه القضية بكل أمانة لنور الإنجيل ووفق القوانين الكنسية التي ترعى حقوق أبنائها لأي جهةٍ كانت ومنها الحقوق المادية.

وفي النهاية، وفي هكذا ظرف، يرافق كل الظروف الصعبة التي تحوق بكنيستنا الأنطاكية، علينا أن نتنادى إلى التوبة والتماس وجه الرب المبارك من أجل أن يقودنا جميعاً بنوره وبروحه إلى ما فيه ثبات الإيمان، بهاء الكنيسة وخلاص الجميع.

Advertisement