انحسار الفرات يحدث جـ.دلا واسعا… هل وجدوا ذهب في قاع الفرات؟

Advertisement

انحسار الفرات يحدث جـ.دلا واسعا… هل وجدوا ذهب في قاع الفرات؟

 

تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي منذ منتصف شهر أيار/مايو صورا لنهر الفرات، زاعمين أنه تم العثور على رقائق من الذهب في الحجارة بعد انخفاض نسبة المياه بالنهر هذا العام.

Advertisement

 

Advertisement
Advertisement

لكن على الرغم من انخفاض مياه نهر الفرات فعلا بسرعة كبيرة في الأعوام الأخيرة، فهذا الخبر لا أساس له من الصحة.

 

ومنذ العاشر من أيار/مايو، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور يزعم متداولوها أنها تظهر اكتشاف قطع من الذهب بنهر الفرات، في محافظات شرق سوريا، وذلك بعد تعرضه إلى الجفاف.

Advertisement

 

وحصد هذا المنشور (الصورة المرفقة) على فيس بوك أكثر من ثلاثة آلاف تفاعل وتعليق، وللتثبت من مصدر الصور الثلاث، قمنا بإجراء بحث عكسي للصورة.

 

Advertisement

ومن خلال بحث عكسي للصورة على محرك غوغل، اكتشفنا أن الصورة قد نشرت على عدة مواقع، منها موقع “بنترست” المتخصص في تخزين الصور، وموقع “فوكس بريس” البرازيلي الذي نشر مقالا في العام 2012 يتضمن صورا للذهب الخام والأحجار الكريمة الموجودة في الصخور.

 

وبالتالي فالصورة قديمة ولا تمت بصلة لنهر الفرات، كما أنه لم تنشر أي وسائل إعلامية محلية أو دولية خبرا عن اكتشاف قطع ذهب في مياه أو أرض الفرات مؤخرا.

Advertisement

 

ومن خلال بحث عكسي للصورة على محرك البحث الروسي “ياندكس”، نعثر على هذه الصورة على مواقع إعلامية عراقية، وكذلك بنك الصور”غيتي إيمج” بحسب هذا الموقع، فقد التقطت هذه الصورة عام 2009.

 

Advertisement

بحيرات الأهوار.

 

والأهوار هي بحيرات أو مستنقعات ملحية جافة تعرف كذلك بـ”السبخة”، وقد قامت السلطات العراقية تحت حكم الرئيس السابق صدام حسين في تسعينيات القرن العشرين بعمليات تجفيف لمياهها، ما أدى إلى تدهور حاد في النظام البيئي لمناطق ميسان وذي قار والبصرة.

 

Advertisement

إذن لم يتم التقاط الصورة في سوريا، بل في جنوب العراق، ولا تتعلق بنهر الفرات بل بمستنقع مالح في منطقة الأهوار.

 

وتقودنا نتائج محرك البحث الكندي “تين آي” إلى مقالات نشرت على وسائل إعلامية عربية وعراقية تتحدث عن جفاف مياه نهر دجلة في العراق بسبب إطلاق مشروع سد “إليسو” في تركيا.

Advertisement

 

 

الفرات

Advertisement

 

الفرات

 

Advertisement

 

وتم تداول هذه الصورة على الأقل منذ عام 2018 تمكن زملائنا من موقع التحقق من المعلومات “فتبينوا” من العثور على نسخة من الصورة يعود تاريخ نشرها إلى تشرين الثاني/نوفمبر2017 كما تم نشر الصورة نفسها على موقع خرائط غوغل، ما مكننا من تحديد موقع التقاطها.

 

Advertisement

وبالمحصلة، فإن هذه الصور لا تمت لبعضها بصلة ولا لنهر الفرات في جنوب شرق سوريا، بل هي ملتقطة في مناطق مختلفة وأزمنة مختلفة، وذلك بغرض اصطناع قصة مضللة يزعم أصحابها أنه قد تم العثور على الذهب بعد أن حدث انحسار لمياه الفرات.

 

 

Advertisement

تابعوا أخبار الفنانين عبر صفحتنا الرسمية “ستيب”