هل أصبح المسلمون في أمريكا «مكسر عصا»…؟

Advertisement

هل أصبح المسلمون في أمريكا «مكسر عصا»…؟!

Advertisement

في خطاب إذاعي عام 1941، أعلن الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت في خطابه المعروف باسم خطاب “الحريات الأربعة” وضع فيه 4 أنواع من الحريات التي يجب أن يتمتع بها كل إنسان في العالم وكان يعتقد أن تلك الحريات ستشكل أساس نظام عالمي لما بعد الحرب وهي تُجسّد «حقوق الرجال من كل عقيدة وكل عرق، أينما كانوا يعيشون»، وهي حرية الرأي والتعبير، حرية العبادة، التحرر من الحاجة، التحرر من الخوف، هذه الحريات اليوم أصبحت في دائرة الخطر إن لم تكن في ظل تصاعد خطاب “الطائفية” والتحريض ضد “المسلمين” المقيمين داخل الولايات المتحدة. مظاهر “الإسلامو فوبيا” أو ما يعرف “بالخوف من الإسلام” أصبحت تزداد بكشل كبير مع توسع دائرة الاستهداف والاضطهاد لهذه الشريحة دون سبب واضح إلا الدافع العرقي والطائفي، وما يشهد على ذلك كثرة الحوادث المرتبطة بذلك مع محاولة طمث الإعلام الغربي لدوافع هذه الحوداث. جرائم العنف والقتل وحتى الاضطهاد ازدادت مؤخراً واتسعت رقعتها على كامل الجغرافيا الأمريكية، وأصبح الخطاب التعبوي والكراهية هو الرائج على وسائل الإعلام الأمريكية، الأرقام أصبحت تشهد بذلك في ظل غياب تام وممارسة لسياسية “النعامة” التي لا ترى شيئاً من قبل وسائل الإعلام الغربية. وقد يكون الأمر الأكثر خطورة هو السياسات الأمريكية المتعاقبة والممأسسة التي تنظر إلى المسلمين باعتبارهم تهديداً، كما يظهر في دليل إرشادات مكتب التحقيقات الفيدرالي “FPI” لتدريب الشرطة، التي تقدّم الإسلام على أنه دين عنف، هذه النظرة ازدادت بعد أحداث 11 أيلول وظهور تنظيم “داعش” حيث يرى 14% من الأمريكيين أن الأخير مدعوم من أغلبية المسلمين حول العالم، الأمر الذي أرخى بظلاله على أوضاع الجالية المسلمة في الغرب وتحديداً أوروبا. حوادث العنف ازدات أيضاً مؤخراً كان أبرزها مقتل سيدة أردنية وابنها في حادثة إطلاق نار في لاس فيغاس، بالإضافة إعلان الشرطة الأمريكية في ولاية نيو مكسيكو عن مقتل 4 مسلمين بحوادث مختلفة مؤكدة أنها “جرائم قتل مستهدفة” للطائفة المسلمة. وتتعرضت أعداد كبيرة من المسلمين للاحتجاز والتحقيق، بل والحرمان من الانتفاع من الخدمات العامة، كما يتعرّض المسلمون لمضايقات واضحة عند قيامهم بتحويل أموال للخارج لإتمام صفقات تجارية، حيث يطلب منهم تقديم إثباتات بأنهم ليسوا “إرهابيين؟”. وللتذكير فقد تم قتل اثنين من رواد مسجد بالرصاص في ألباكيركي أواخر تموز. وتشير الإحصائيات أنه خلال الفترة من كانون الثاني حتى أيلول 2017، وقعت ألف و656 واقعة “تحيز” ضد المسلمين و195 “جريمة كراهية”، وفقاً لمجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية “كير”، كما ذكرت تقارير إعلامية عن وجود شبكات معادية للمسلمين قدمت أكثر من 57 مليون دولار من أجل شيطنة المسلمين في منظور الرأي العامّ. كل ذلك أدى إلى تصاعد العنف وتحويل “المسلمين” في أمريكا إلى دائرة الاستهداف المباشر والتهميش الواضح بعيداً عن الإعلام، يترافق ذلك مع نبرة سياسية موجهة من قبل البعض للتحريض عليهم، متحولين إلى أشخاص واقعين داخل دائرة الاستهداف المباشر على أساس طائفي. التمييز ضد المسلمين في قضية العمالة داخل أصبح واضحاً بحسب أخر الإحصائيات، بالإضافة إلى الدعاوى القضائية المتعلقة بالتحرش الديني التي أخذت في إطار تصاعدي. الغرب وتحديداً أمريكا ينظرون إلى أنفسهم على أنهم “شعب اللله المختار” ويضعون أنفسهم دائماً في دائرة الاستهداف ويحتاجون إلى “مكسر عصا” كما يقال لإلقاء ازدياد ظواهر العنف في مجتماعهم ولتبرير تصرفاتهم.. فهل أصبح المسلمون داخل بلاد الحرية.. “مكسر عصا” ؟! فادي زنبوعة

Advertisement

Advertisement